الشيخ حسين الحلي
134
أصول الفقه
والمكثية والخروجية في عرض واحد ، وإن كانت تلك الحركات تدريجية ، إذ لا نظر في النهي عن ذلك إلى خصوص حركة خاصّة من الدخول أو الخروج أو المكث ، فتأمّل . قوله : الثالث أنّ الملاك في القاعدة هو أن يكون المقدّمة موجبا للقدرة على ذي المقدّمة . . . « 1 » . الأولى في تقريب هذا الوجه الثالث أن يقال : إنّ المقدّمة الاعدادية التي تكون موردا للقاعدة كالمسير يكون فعلها موجبا للتمكّن من فعل الواجب الذي هو الحجّ ، على وجه يكون المكلّف بعد فعله هذه المقدّمة أعني المسير مختارا في فعل الحجّ ، إن شاء فعله وإن شاء لم يفعله ، كما أنّ تركها يكون موجبا لعدم التمكّن منه . وواجبنا فيما نحن فيه هو ترك الخروج ومقدّمته الاعدادية هي ترك الدخول ، وهذه المقدّمة الاعدادية التي هي ترك الدخول يكون فعلها موجبا لعدم التمكّن من الواجب الذي هو ترك الخروج ، لأنّه مع تركه الدخول لا يكون ترك الخروج ممكنا له على وجه يكون صادرا بإرادته ، لكونه حينئذ قهريا فلا يكون اختياريا له . وترك هذه المقدّمة التي هي ترك الدخول يكون موجبا للتمكّن من الواجب الذي هو ترك الخروج ، فإنّه عند الدخول الذي هو ترك المقدّمة المذكورة - التي هي ترك الدخول - يكون الواجب الذي هو ترك الخروج اختياريا له ، إن شاء خرج وإن شاء ترك وبقي . وما حرّره المرحوم الشيخ محمّد علي « 2 » يحوم حول هذا . أمّا ما في هذا الكتاب من قوله : فالدخول موجب لسقوط الخطاب
--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 191 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 450 .